من أجواء الشواطئ في الجونة إلى سهرات الجاز في إسطنبول وكازابلانكا، تجمع مهرجانات الصيف في الشرق الأوسط بين السفر والموسيقى في تجربة واحدة.
الفكرة هنا أن المهرجان لم يعد وجهة موسيقية فقط، بل سبب للسفر بحد ذاته. فالجونة تقدم الموسيقى داخل أجواء الشواطئ، حيث يمتد النهار في البحر قبل أن تبدأ الليلة، بينما تنتمي سهرات الجاز في إسطنبول وكازابلانكا إلى تقليد آخر تمامًا، أقرب إلى الليل المدينيّ منه إلى الساحل. وبين النموذجين تتغير طبيعة التجربة كلها: ما يُسمع، وأين، ومع أي إيقاع يومي. فالسفر هنا شرط في التجربة لا وسيلة للوصول إليها فحسب، والتوقيت الصيفي يجعل المهرجان جزءًا من خطة إجازة كاملة لا موعدًا منفصلًا يُضاف إلى جدول المدينة.
ولهذا يقدم كل مهرجان تجربة فريدة لا تتكرر في غيره، ويصبح الاختيار بينها اختيارًا لشكل الصيف نفسه لا لقائمة الأسماء وحدها. وتتوزع هذه المهرجانات على أكثر من بلد، فتصير الخريطة جزءًا من العرض: ساحل في مكان، ومدينة في مكان آخر، وبينهما مسافة تُقطع من أجل الموسيقى. فمن يبحث عن تجربة تجمع السفر بالموسيقى يجد في مهرجانات الصيف بالشرق الأوسط وجهة متكاملة تمتد من شواطئ الجونة إلى ليالي إسطنبول وكازابلانكا. وتبقى الموسيقى هي ما يجمع هذه الوجهات المتباعدة.