بدأ زياد ظاظا بالغناء في الأفراح ثم تنقل بين مهن عديدة قبل عودته للراب، ليصنع نجاحًا استثنائيًا ويحقق ملايين المشاهدات.
والمسار لم يكن خطًا متصلًا. فالبداية جاءت من الغناء في الأفراح الشعبية، ثم انقطعت الصلة بالموسيقى لفترة تنقل خلالها بين مهن عديدة، قبل أن تعود مرة أخرى عبر الراب. وهذا الانقطاع جزء من الحكاية لا هامش عليها، لأنه يفصل بين مرحلتين مختلفتين تمامًا في علاقته بالغناء، ويجعل العودة قرارًا لا استمرارًا. فالانتقال من الأفراح إلى مهن لا صلة لها بالغناء ثم إلى الراب يعني أن كل مرحلة بدأت من نقطة مختلفة عن سابقتها.
ومن الأفراح الشعبية إلى قمة الراب، تبدو المسافة أوسع من مجرد تغيير في اللون الموسيقي، إذ انتقل ظاظا من الغناء داخل مناسبة إلى الغناء أمام جمهور يتابعه بملايين المشاهدات. والنجاح الذي حققه بعد العودة هو ما يعيد قراءة المراحل السابقة عليه، فتظهر سنوات التنقل بين المهن بوصفها جزءًا من الطريق إلى ما وصل إليه لا فترة منفصلة عنه، وهي المسافة التي قطعها بعد سنوات من الابتعاد عن الغناء. وبين البداية في الأفراح والوصول إلى قمة الراب تقع كل تلك السنوات التي تفسر شكل النجاح الذي وصل إليه أخيرًا، لا مرحلة واحدة منها.