English
الأحدث
أخبار

أغنية مرّ عليها 25 عامًا ولا تزال محفورة في الذاكرة

نُشر
أغنية مرّ عليها 25 عامًا ولا تزال محفورة في الذاكرة

ربع قرن مرّ على صدورها، ومع ذلك يكفي أن تُسمَع مقدمتها حتى يكمل المستمع كلماتها دون تفكير، حتى صارت اليوم في خانة النوستالجيا.

هذا النوع من الحفظ لا يأتي من كثرة الاستماع وحدها. الأغنية التي تُستعاد بعد خمسة وعشرين عامًا تكون قد ارتبطت بسياق يومي متكرر: تُسمع في البيت وفي الطريق وفي المناسبات وبين الأصدقاء، فتتحول كلماتها إلى شيء يشبه اللغة المشتركة لا إلى نص يُحفظ عن قصد. ومع الوقت يصبح استدعاؤها تلقائيًا، بحيث تسبق الذاكرةُ الوعيَ بها، ويكمل المستمع الجملة التالية قبل أن ينتبه إلى أنه يعرفها أصلًا. وهو ما يجعل الأغنية أقرب إلى عادة راسخة منها إلى عمل يُختار سماعه.

الملاحظة الأكثر لفتًا هي انتقال الأغنية نفسها إلى خانة النوستالجيا. فالعمل الذي كان في وقته جزءًا من الحاضر صار اليوم علامة على زمن مضى، من دون أن يفقد قدرته على أن يُسمَع كاملًا ويُردَّد كاملًا. هذه الازدواجية هي ما يميّز الأغنيات التي تعبر الأجيال: تُصنَّف بوصفها ذكرى، لكنها تظل صالحة للتشغيل الآن بلا وساطة ولا شرح. ولهذا يبدو وصفها بالنوستالجيا مفاجئًا لمن عاصر صدورها، لأنه يقيس المسافة الزمنية التي قطعها العمل بينما ظل حاضرًا في الذاكرة كما هو، فيعيد إلى المستمع ذكريات يحبها بمجرد أن تبدأ نغماته الأولى.