English
الأحدث
إصدارات

أرسينك و أبيوسف يعلنان الحرب على مشهد الراب بسبعة تراكات في ’WW3‘

نُشر
أرسينك و أبيوسف يعلنان الحرب على مشهد الراب بسبعة تراكات في ’WW3‘

يجتمع أرسينك وأبيوسف في ألبوم ‘WW3’، المكوّن من سبعة تراكات، في مشروع يبرز الكتابة والتلاعب بالكلمات ، ويمنح الرابرين مساحة للتعبير عن موقفهما من مشهد الراب المصري ومن الأسماء الموجودة فيه. يتنقل الألبوم بين التراب والأولد سكول راب والتراب الشعبي، وتتنوع موضوعاته بين إثبات الذات، وانتقاد أساليب الانتشار والتسويق، والتعبير عن تجارب شخصية تركت أثرها على الرابرين. تولى أبيوسف إنتاج عدد من التراكات، إلى جانب Lil Baba وأرسينيك، بينما تولى محمد الألفي أعمال الميكس والماستر للألبوم بالكامل.

من البداية، يضع ‘MVP’ المستمع أمام رغبة واضحة في إثبات المكانة. أرسينك بيتكلم بثقة عن هويته وحضوره، وبيوجّه انتقاداته للرابرز اللي شايف إنهم بيقدموا فلوهات من غير شخصية واضحة. وفي مقطعه، بيربط وجوده في المشهد بقدرته على الجمع بين أساليب مختلفة، مع تأكيد انتمائه إلى أسيوط ودوره في وضعها على خريطة الراب. أبيوسف، من جانبه، يعتمد على التلاعب بالكلمات والعبارات المزدوجة، ويوجه كلامه إلى المنافسة داخل المشهد وطريقة تعامل الرابرز مع الانتشار والجمهور. التراك من إنتاج أبيوسف وLil Baba.

يستمر استعراض المهارات في ‘مونچيني’، لكن بنبرة أكثر خفة واعتمادًا على اللعب بالكلمات والصور الغريبة. يتنقل أرسينك وأبيوسف بين التفاخر والسخرية والجمل التي تعتمد على المفاجأة، مع حضور واضح للحديث عن المال والمكانة والثقة بالنفس. هنا، متعة التراك مرتبطة بالطريقة اللي بيقدم بها كل رابر أفكاره، وبقدرته على بناء قوافٍ وعبارات لافتة من غير الالتزام بحكاية واحدة. تولى أرسينيك إنتاج التراك.

في ‘برج العند’، تتحول الكتابة إلى مواجهة مباشرة، ويعتمد الرابرين على الهجوم الشخصي والردود الحادة لإثبات قدراتهم. أرسينك بيتعامل مع الراب باعتباره اختبارًا للقدرة على المواجهة، وبيهاجم خصومه بصورة مباشرة، بينما أبيوسف بيكثف التلاعب بالكلمات ويستخدم صور القتال والعنف لتأكيد تفوقه. ويظهر في التراك اهتمام واضح بالكتابة نفسها، من القوافي إلى طريقة بناء الجمل، مع تقديم الراب باعتباره مساحة تحتاج إلى شخصية وحضور وقدرة على الرد.

يأتي تراك ‘WW3’ في منتصف الألبوم، ويجمع بين انتقاد مشهد الراب والحديث عن التجارب الشخصية. أبيوسف يبدأ من شعور بالوجع والضياع، قبل أن ينتقل إلى التشكيك في صدق بعض الموجودين في المشهد، ويستخدم تشبيه المصارعة الاستعراضية للتعبير عن إحساسه بأن بعض المواجهات أقرب إلى التمثيل. أرسينك، في المقابل، يرجع إلى بداياته والفترات اللي كان فيها بيحاول يثبت نفسه من غير دعم، ويربط مكانته الحالية بالتجارب اللي مر بها وبقدرته على الاستمرار. التراك من إنتاج أبيوسف، وينتمي إلى التراب الشعبي.

يواصل ‘خمسات’ طرح الأسئلة حول معايير النجاح في الراب. بمشاركة أحمد سانتا إلى جانب أبيوسف وأرسينك، يتناول التراك قيمة الكتابة مقارنة بالانتشار والتسويق. سانتا يلخص فكرته في جملة ‘العبرة بالـ Bars مش بالطبقات يا Volume’، وبيوجه انتقاده إلى الاعتماد على العلاقات العامة والصورة المصنوعة. أبيوسف يهاجم المشاريع اللي يراها أقرب إلى مجموعة مقاطع متفرقة، بينما يؤكد أرسينيك أنه بنى حضوره من غير إنفاق على التسويق. ومع إنتاج أبيوسف القائم على التراب التجريبي، تتقاطع أصوات الثلاثة في انتقاد الفجوة بين المهارة الفنية والصورة اللي بتوصل للجمهور.

في ‘خليها تاكلك’، يأخذ أبيوسف المساحة الأكبر، ويعتمد على لازمة متكررة تتحول إلى هتاف استفزازي. يعدد أشكال حضوره وإنتاجه، ويقدم نفسه باعتباره شخصًا يزداد تأثيره مع الوقت، بينما يتعامل مع الآخرين باستهانة. ويضيف أرسينك مقطعًا أكثر خفة وسخرية، يتناول فيه الغيرة والثقة بالنفس، قبل أن يعود إلى صورة الرابر اللي يرى أن حضوره وحده كفيل بإثارة التوتر حوله. التراك من إنتاج Lil Baba.

يختتم الألبوم بـ’سوبر مان ٢’، وهو من أكثر تراكات المشروع انكشافًا على المستوى الشخصي. أبيوسف يتحدث عن الوجع ومحاولة التعامل معه، ويقدم الكتابة باعتبارها وسيلة لتحويل التجارب الصعبة إلى كلمات. وفي اللازمة، يظهر إحساس بالوحدة والحاجة إلى أن يفهمه الآخرون، بالتوازي مع اعتماده على نفسه وإيمانه وفضوله للاستمرار. التراك من إنتاج أبيوسف.

أما أرسينك، فيربط صلابته بالخذلان اللي تعرض له خلال رحلته، ويتذكر أشخاصًا غابوا وقت احتياجه إليهم. ويأتي سطر ‘أنا اسمي محمد، أرسينك ده إيجو بيحمي محمد’ ليكشف جانبًا مهمًا من صورته الفنية؛ أرسينيك هو الشخصية القوية التي تواجه العالم، بينما يظل محمد الشخص الموجود خلف الاسم. وفي نهاية المقطع، يوضح أن الحديث المستمر عن الآخرين يستنزف طاقته، وأنه أصبح أكثر اهتمامًا بحياته ومساحته الخاصة.

على مدار سبعة تراكات، يتحرك ‘WW3’ بين استعراض المهارات، وانتقاد أساليب الانتشار والتسويق، والتشكيك في بعض صور النجاح داخل مشهد الراب، ثم العودة إلى تجارب شخصية ساهمت في تشكيل صورة الرابرين. ويختلف أسلوب كل منهما؛ أرسينيك يميل إلى الكلام المباشر وبناء صورته من خلال التجارب والثقة، بينما يعتمد أبيوسف على التلاعب بالكلمات وتغيير المعاني بين السطور.