رحل مغني المهرجانات أحمد كمال، المعروف باسم دقدق وعضو فريق الصواريخ، بعد صراع مع سرطان المخ.
ينتمي أحمد كمال إلى مشهد المهرجانات، وهو مشهد قام منذ بدايته على العمل الجماعي أكثر من الحضور الفردي، إذ تتشكل فيه الفرق ويتوزع الأداء داخلها بين أكثر من صوت. ومن هذا الموقع جاء حضوره ضمن فريق الصواريخ، حيث يرتبط اسم المغني باسم الفريق ويصعب فصل أحدهما عن الآخر في ذاكرة الجمهور المتابع لهذا النوع. وقد صنع هذا الشكل الجماعي جزءًا من هوية النوع نفسه، إذ يُعرف الفريق بمجمل أصواته لا بصوت واحد فيه.
وجاء الرحيل بعد صراع مع سرطان المخ، أي أنه لم يكن خبرًا مفاجئًا بالكامل لمن تابع حالته، لكنه أغلق مسارًا كان ما يزال في منتصفه. ويترك غيابه أثرًا مزدوجًا: أثرًا شخصيًا لدى من عرفوه، وأثرًا داخل الفريق الذي كان جزءًا من تكوينه وصوتًا من أصواته. أما بالنسبة إلى جمهور المهرجانات، فالخبر يضاف إلى سجل مشهد شاب في عمره، لم يعتد بعد على وداع أسمائه، ويستقبل رحيل أحد مغنيه وهو ما يزال في طور التشكل والانتشار. ويبقى ما ارتبط باسمه من أعمال داخل الفريق هو ما يتداوله جمهوره بعد الخبر، في غياب صاحبه عن المشهد الذي شارك في تكوينه.