انتقلت أغنية ‘شفت معاه الهنا’ لنسرين أيمن من ‘خمسة خمسة في عيون العدا’ إلى مدرجات الدوري الإنجليزي، كاسرة الحواجز بين الشعبي والسوشيال ميديا.
المسافة بين نقطتي الانطلاق والوصول هي ما يلخّص حكاية الأغنية: عبارة شعبية مباشرة في مطلعها تنتمي إلى قاموس الغناء الشعبي المصري، ثم انتشار واسع نقلها من سياقها الأصلي إلى فضاء آخر تمامًا لا يشبهه في شيء. وهذا الانتقال لم يمر عبر القنوات المعتادة للأغنية الشعبية ولا عبر المسارح والمناسبات وحدها، بل عبر السوشيال ميديا التي أعادت تدويرها مقطعًا مقطعًا ووسّعت جمهورها إلى ما هو أبعد من مستمعها الأول.
وصولها إلى مدرجات الدوري الإنجليزي هو أوضح دليل على اتساع هذا الانتشار، إذ خرجت من دائرة المستمع المحلي إلى مساحة عامة لا علاقة لها بالموسيقى الشعبية المصرية ولا بلغتها. وبهذا المعنى، لم تعد ‘شفت معاه الهنا’ أغنية تُقاس بجمهورها الأول فقط، بل بقدرتها على البقاء عالقة في الأذهان منذ أول استماع وعلى العبور إلى سياقات لم تُكتب من أجلها أصلًا. وهو ما يجعل حكايتها مثالًا على كسر الحواجز بين الشعبي وما ينتشر على المنصات. فالأغنية التي انطلقت من قاموس محلي مباشر انتهت إلى فضاء أوسع، دون أن تتغيّر كلماتها أو تتخلى عن لونها الأصلي.