ينطلق مهرجان جرش بفعاليات استثنائية احتفالًا بمرور 40 عامًا على انطلاقه، مع قائمة حفلات تمتد عبر أيامه.
أربعون عامًا من الاستمرار تجعل من هذه الدورة محطة مختلفة عن سابقاتها، إذ لا تُقرأ بوصفها موسمًا جديدًا فحسب بل بوصفها مراجعة لتاريخ كامل تراكم عبر عقود. ولهذا جاءت الفعاليات المصاحبة استثنائية في تصميمها، بما يتناسب مع المناسبة التي تُقام لأجلها ومع حجم ما سبقها من دورات. فالمهرجان الذي يصمد أربعة عقود يكون قد راكم علاقة مع أجيال متعاقبة من الجمهور، وصار جزءًا من التقويم الثقافي السنوي في المنطقة، يُنتظر موعده كما تُنتظر المواسم الثابتة.
قائمة الحفلات هي الوجه العملي لهذه الدورة، إذ تتوزع العروض على أيام المهرجان وتشكل معًا برنامجه الكامل من افتتاحه إلى ختامه. ووجود قائمة ممتدة على هذا النحو يعني أن الاختيار بين الليالي يصبح جزءًا من التجربة، خاصة لمن لا يستطيع حضور الأيام كلها ويضطر إلى المفاضلة بين أسماء متقاربة في التوقيت. وبين مناسبة الأربعين عامًا وبرنامج الحفلات نفسه، تجتمع في هذه الدورة صفتان، احتفال بالتاريخ من جهة وموسم قائم بذاته له أسماؤه ومواعيده من جهة أخرى، ينشغل به الجمهور بمعزل عن المناسبة التي يُقام تحت عنوانها هذا العام.