شهد تصنيف Global Digital Artist Ranking ظهور عمرو دياب وتوليت ضمن القائمة العالمية، في مؤشر واضح على تصاعد حضور الموسيقى المصرية والعربية.
ما يلفت في هذا الظهور هو أن الاسمين لا ينتميان إلى الجيل نفسه ولا إلى المساحة نفسها داخل الموسيقى المصرية. فأحدهما رصيد ممتد عبر عقود وجمهور تشكّل مع الوقت، والآخر صوت تشكّل حضوره في السنوات الأخيرة واعتمد منذ بدايته على المنصات الرقمية، ومع ذلك يلتقيان في قائمة واحدة تُقاس بمعايير عالمية موحدة. وهذا التجاور تحديدًا هو ما يمنح الخبر دلالته، إذ لا يتعلق بفنان بعينه ولا بنجاح فردي، بل بمشهد كامل يجد له موقعًا في تصنيف من هذا النوع لأول مرة على هذا النحو.
التصنيفات الرقمية تقيس الحضور من خلال الاستماع والتفاعل على المنصات، أي أنها تعكس ما يفعله الجمهور فعليًا لا ما يُقال عن الفنان أو ما يُروَّج له. ولهذا فإن دخول اسمين مصريين إليها يقرأ كمؤشر على اتساع دائرة الاستماع للموسيقى المصرية والعربية خارج نطاقها المحلي وخارج جمهورها التقليدي. وهو تحول تدريجي لا يظهر دفعة واحدة ولا يرتبط بعمل بعينه، لكنه يصبح مرئيًا حين تُترجم هذه المتابعة المتراكمة إلى موقع ثابت في قائمة عالمية تضم أسماء من مختلف أنحاء العالم.