بعدما وصف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الإسكندرية بجنة البحر المتوسط، تعود الأغاني التي وصف بها النجوم المدينة إلى الواجهة.
الإسكندرية من المدن التي حضرت في الأغنية العربية أكثر من مرة، وبأكثر من طريقة، فمنها ما تناولها بالاسم ومنها ما استدعى بحرها وشتاءها وشوارعها بوصفها خلفية للحالة لا موضوعًا لها. وتكرار حضورها على هذا النحو جعل لها صورة غنائية مستقرة في الذاكرة، مبنية على البحر والحنين معًا، وهو ما يفسر أن يتحول وصف قادم من خارج المدينة إلى مناسبة لإعادة الاستماع إلى هذا الأرشيف. فالمدينة لم تكن يومًا مجرد مكان تُذكر فيه الأحداث، بل عنصرًا يشارك في صياغة مزاج الأغنية نفسها.
ما فعله وصف ماكرون هو تسليط الضوء من جديد على ما سبق أن قاله النجوم عن المدينة في أعمالهم عبر سنوات طويلة. فالجملة الواحدة تفتح الباب أمام مراجعة قائمة كاملة من الأغنيات التي تغنت بها، وتضع هذه الأعمال في سياق واحد بدل أن تبقى متفرقة على امتداد عقود ومدارس غنائية مختلفة. وبهذا تصبح الإسكندرية موضوعًا يمكن تتبعه داخل الأغنية العربية، لا مجرد اسم يمر في مقطع هنا أو هناك، ويتضح أن ما وصفه الرئيس الفرنسي قد قيل قبله في الأغاني بصيغ أخرى.