من مكسيكو إلى لوس أنجلوس ثم تورونتو، تتحرك كأس العالم 2026 كأنها مهرجان موسيقي عالمي، مع كيتي بيري وليسا ونورا فتحي وجي بالفين قبل ظهور اللاعبين.
قبل أن تبدأ كرة القدم يبدأ شيء آخر على المسرح، صوت أعلى من الصافرة وإيقاع يسبق الأهداف. وتوزع البطولة على ثلاث مدن في ثلاث دول يجعل من جدولها أقرب إلى خريطة جولة موسيقية منه إلى قائمة مباريات عابرة، إذ ينتقل الحدث بين مكسيكو ولوس أنجلوس وتورونتو حاملًا معه فعالياته الفنية من محطة إلى أخرى. وهذا الامتداد الجغرافي هو ما يمنح النسخة طابعها المختلف قبل انطلاقها، فكل مدينة تضيف إلى الحدث سياقها الخاص وجمهورها ومزاجها الموسيقي.
أسماء مثل كيتي بيري وليسا ونورا فتحي وجي بالفين تظهر قبل اللاعبين، وكأنها تكتب الافتتاح الأول قبل أن تُسجَّل أول هدف. واجتماع هذه الأسماء الأربعة في مناسبة واحدة يعني حضور أكثر من مدرسة موسيقية على المسرح ذاته، ما يوسّع دائرة المتابعين للحدث خارج جمهور الكرة وحده ويجذب من يتابع الموسيقى أولًا. وبهذا لم يعد حفل الافتتاح تمهيدًا شكليًا للبطولة يُنسى بعد صافرة البداية، بل صار محطة تُنتظر بذاتها إلى جانب المباريات، وتُقاس بمقاييسها الخاصة لا بمقياس ما يليها، فالسؤال لم يعد من سيفوز بالبطولة وحده، بل أي حفل افتتاح سيخطف المشهد قبل أن تبدأ المباريات.