من نانسي عجرم في 2010 إلى ويجز وميريام فارس في مونديال قطر، وصولًا إلى نورا فتحي وإليانا في 2026، كان للعرب دائمًا مقعد داخل قائمة أغاني كأس العالم.
المحطات الثلاث لا تتشابه في شكل الحضور. في 2010 جاء الوجود العربي عبر اسم راسخ في الأغنية العربية، ثم تغيّرت الصورة في مونديال قطر حين اجتمع ويجز وميريام فارس، أي جيل الراب المصري إلى جانب الأغنية اللبنانية المعروفة عربيًا، في نسخة أقيمت على أرض عربية. أما 2026 فتقدّم نورا فتحي وإليانا في سياق مختلف مرة أخرى. كما أن انتقال الحضور من صوت واحد إلى ثنائي ثم إلى أسماء جديدة يعكس تبدل الأجيال داخل الأغنية العربية نفسها.
ما يجمع هذه الأسماء أن حضورها لم يكن استثناءً في نسخة بعينها بل خطًا متصلًا عبر الدورات، فالمقعد ثابت وإن تغيّر شاغله. وهو ما يوضح أن ذاكرة كأس العالم لا تُبنى على الأهداف وحدها، فالأغنية المرتبطة بالبطولة تبقى بعد انتهائها وتظل مقترنة بها كلما سُمعت. ووجود نورا فتحي وإليانا في نسخة 2026 يعني أن هذا الموقع انتقل إلى أسماء أخرى تكمل الخط ذاته منذ 2010، ولذلك يرتبط كل جيل من الجمهور بأغنية مونديالية مختلفة. وذلك بحسب النسخة التي تابعها كل منهم عن قرب.