منذ بداياته لم يبقَ ويجز داخل حدود الراب وحده، بل بنى سلسلة من الدويتوهات والمشاركات الغنائية التي جمعته بمدارس مختلفة.
مسار التعاونات عند ويجز لم يبدأ من موقع النجم الذي يستدعي ضيوفًا، بل من دويتوهات خاضها من الصفر وتراكمت مع الوقت حتى صارت جزءًا أصيلًا من طريقة عمله لا إضافة عليها. إلى جانب ذلك تحضر المشاركات الغنائية البارزة على المسرح، حيث تختلف شروط اللقاء عن الاستوديو ويصبح التوافق بين أسلوبين مسألة تُحسم أمام الجمهور مباشرة، بلا إمكانية إعادة أو تعديل. هذا الخط هو ما جعل اسمه يتردد في سياقات لا تنتمي كلها إلى الراب، وجعل التعاون عنده ممارسة متصلة لا محطة استثنائية تُستدعى عند الحاجة.
الأسماء التي التقاها تشير إلى اتساع المساحة التي تحرك فيها: منير وروبي وأنغام ومولوتوف. كل لقاء من هذه اللقاءات يضع الراب في مواجهة تقليد غنائي مختلف في البناء والأداء وطريقة التعامل مع الكلمة واللحن. فالراب يقوم على الإيقاع والكلمة المنطوقة، بينما يقوم الغناء الطربي على الجملة اللحنية الممتدة، والالتقاء بينهما يفرض على الطرفين تعديلات في البناء والتوزيع حتى يستقيم العمل الواحد. ومن هذا التراكم يتشكل موقع ويجز بين أساطير الغناء ومشهد الراب في آن واحد، بوصفه فنانًا يقرأ ما حوله ويستدعيه إلى داخل عمله بدل أن يكتفي بحدود النمط الذي خرج منه.