مجموعة من النجوم العالميين تستعد لإحياء الحفل الثالث لافتتاح كأس العالم في أمريكا، وفي مقدمتهم كاتي بيري وليسا.
ترتيب الحفل وحده يقول شيئًا عن حجم المساحة التي تحتلها الموسيقى في هذه البطولة، فالافتتاح لم يعد ليلة واحدة تُختصر فيها العروض، بل سلسلة حفلات تتوزع قبل انطلاق المباريات، لكل منها قائمة نجومه الخاصة. وحضور كاتي بيري وليسا في مقدمة هذا الحفل يرسم ملامحه المبدئية، إذ يجمع المسرح الواحد اسمين يأتيان من مدرستين مختلفتين داخل البوب العالمي، أمام جمهور يتابع الحدث الرياضي وما يحيط به من فعاليات في الوقت نفسه. ولأن العرض يُقام ضمن بطولة تُشاهَد في أنحاء العالم، فإن جمهوره لا يقتصر على الحاضرين في المكان، بل يمتد إلى من يتابعون عبر الشاشات، وهو ما يجعل اختيار الأسماء المشاركة قرارًا يوازن بين أكثر من ذائقة في وقت واحد.
إلى جانب العروض الحية، يبقى ألبوم المونديال هو الوجه المسجَّل للحدث، حيث تُجمع أغنيات البطولة في عمل واحد يرافق مبارياتها ويظل متاحًا بعد انتهائها. وهكذا تتحرك موسيقى كأس العالم في مسارين متوازيين، أحدهما مسجَّل يتشكل قبل البطولة ويعيش بعدها، والآخر حي يقوم على الليالي والمسارح وأسماء المشاركين فيها. ويقع الحفل الثالث بنجومه في قلب المسار الثاني، بوصفه محطة من محطات الافتتاح لا نهايته، فيما تظل أغنيات الألبوم هي ما يعود إليه المستمعون لاحقًا حين تنتهي المباريات وتبقى الموسيقى وحدها مرتبطة بذاكرة البطولة.