English
الأحدث
أخبار

عمار الشريعي وبصمته في تترات الدراما المصرية

نُشر
عمار الشريعي وبصمته في تترات الدراما المصرية

من التترات الدرامية إلى الأغاني التي شكلت الدراما المصرية، صنع الموسيقار عمار الشريعي بصمة لا تُنسى في تاريخ الموسيقى العربية.

موسيقى التتر جنس خاص: دقائق قليلة عليها أن تختصر عملًا كاملًا، وأن تُحفظ بالتكرار اليومي دون أن تفقد أثرها. وهنا يظهر ما يميز عمل عمار الشريعي، إذ ارتبطت ألحانه بالأعمال التي كتبها لها ارتباطًا جعل استعادة المسلسل تمر عبر لحنه أولًا. فالجملة الموسيقية صارت هي عنوان العمل في الذاكرة، لا مجرد مقدمة تسبقه. كما أن التتر يعمل داخل قيد زمني صارم، فيتحول اختصار العمل كله إلى مسألة جمل قليلة تُبنى بدقة ولا تحتمل الزيادة.

وهذا ما يفسر بقاء هذه الموسيقى في ذاكرة أجيال كاملة دون أن تفقد تأثيرها. فالتتر يُسمع في سن معينة ثم يُستعاد لاحقًا محمّلًا بزمنه الأول، فيتحول اللحن إلى علامة على مرحلة كاملة لا على عمل واحد. وقد امتد هذا الحضور من التترات إلى الأغاني التي شكّلت الدراما المصرية، فصار اسمه حاضرًا في موضعين معًا: خلف الصورة وفي مقدمتها. وتتسع القائمة حتى تشمل ألحانًا كثيرة يمر عليها المستمع دون أن يدرك أنها من توقيع عمار الشريعي، وهو في ذاته دليل على اتساع ما تركه. وهي بصمة ظلت تعمل بعيدًا عن اسم صاحبها.