English
الأحدث
إصدارات

طرباند يعيدون تقديم أغنية ’كبيرة المزحة هاي‘ لفيروز في ألبومهم الجديد ’حب وحرب‘

نُشر
طرباند يعيدون تقديم أغنية ’كبيرة المزحة هاي‘ لفيروز في ألبومهم الجديد ’حب وحرب‘

بعد 18 عامًا من التجارب الموسيقية والتنقل بين ثقافات وأنماط مختلفة، يفتح فريق طرباند فصلًا جديدًا في رحلته مع البومهم السادس ‘حب وحرب’، الذي يضم ثمانية أغاني تتناول الطبيعة الإنسانية، والعلاقات المعقدة بين الحب والصراع، والخط الفاصل بين الرغبة في التقارب والحاجة إلى السيطرة. ويضم الألبوم إعادة تقديم أغنية ‘كبيرة المزحة هاي’ التي غنتها فيروز، من كلمات وألحان وتوزيع زياد الرحباني.

تأسست فرقة طرباند في مدينة مالمو السويدية عام 2008، وتضم ستة موسيقيين بقيادة المغنية والعازفة نادين . تقدم الفرقة مزيجًا موسيقيًا يجمع بين الموسيقى العربية التقليدية والجاز والفولكولور والموسيقى المعاصرة، معتمدةً على الآلات الحية والتفاعل الموسيقي

تقود الألبوم المغنية والملحنة نادين الخالدي، التي تنطلق في كتابته من تساؤلات حول الطريقة التي نتعامل بها مع بعضنا البعض، وكيف يمكن للمشاعر التي تقربنا من الآخرين أن تتحول أحيانًا إلى مصادر للخوف والصراع. وترى نادين أن الإنسان يبحث باستمرار عن الشعور بأنه محبوب بما يكفي، لكن الخوف من فقدان هذا الحب قد يدفعه إلى محاولة امتلاكه أو التحكم فيه، حتى يصل الأمر إلى تدمير ما كان يتمنى الحفاظ عليه.

تنعكس هذه الفكرة بوضوح في أغنية ‘حب وحرب’، التي تتناول الصورة الهشة التي يصنعها الإنسان عن نفسه، ورغبته في الظهور بمظهر أقوى أو أكثر أهمية مما يشعر به في داخله. وتطرح كلمات الأغنية تساؤلات حول محاولات تغيير الطرف الآخر وفرض التوقعات عليه، قبل أن يتحول الحب إلى حرب ويحل الصراع محل التقارب.

وفي ‘طلقة’، تستخدم نادين صورًا مستوحاة من الحروب لوصف الجروح العاطفية، من الألغام والرصاص إلى الحدود التي تفصل بين شخصين. وتتناول الأغنية كيف يمكن للكلمات أن تتحول إلى أسلحة، خاصة عندما يستغل أحد الأطراف نقاط ضعف الآخر وذكرياته المؤلمة للسيطرة على الحوار.

أما ‘جاي’، فتتناول التلاعب النفسي وتشويه الحقائق داخل العلاقات، من خلال شخصية تبدأ في إدراك ما تتعرض له وتستعيد قدرتها على التعبير عن نفسها. ويأتي اسم الأغنية من تعبير عراقي يُستخدم لمواجهة شخص يحاول فرض سلطته على الآخرين، في إشارة إلى رفض الخضوع واستعادة الصوت الشخصي.

ويقدم الألبوم أيضًا أغنية ‘غلط’، التي تتناول محاولة التصالح بعد الخلاف، والرغبة في التواصل دون تجريح أو إعادة فتح الجروح القديمة. وعلى النقيض، تتناول ‘بوهي’ الفجوة بين المظهر والحقيقة، من خلال استعارة فزاعة الطيور التي تبدو مزينة من الخارج لكنها فارغة من الداخل، لتطرح تساؤلات حول الأشخاص الذين يخفون فراغهم خلف المظاهر البراقة.

ومن أبرز محطات الألبوم إعادة تقديم طرباند لأغنية ‘كبيرة المزحة هاي’، التي غنتها فيروز من كلمات وألحان وتوزيع زياد الرحباني. وتحمل الأغنية مساحة خاصة في الألبوم، إذ تعبر كلماتها عن حالة من الغموض العاطفي، حيث لا يستطيع الإنسان دائمًا فهم مشاعره أو التأكد مما يشعر به الطرف الآخر. وتعتبر نادين أن إرث زياد الرحباني الموسيقي يظل حاضرًا بفضل قدرته على التعبير عن مشاعر عميقة ومعقدة بكلمات تمنح المستمع لغة لفهم ما بداخله.

وعلى جانب آخر، تقدم ‘جميلة’ مساحة مختلفة داخل الألبوم، من خلال وصف شاعري لجمال امرأة باستخدام صور مستوحاة من الليل والنجوم والورد، بينما تتجه ‘حرية’ إلى مساحة أكثر اجتماعية وسياسية، متناولة غياب الأمان والعنف والتناقض بين الشعارات التي تحتفي بالحرية والواقع الذي يحد منها.

موسيقيًا، يجمع الألبوم ستة عازفين يحمل كل منهم خلفية وتعبيرًا فنيًا مختلفًا، في تجربة تمزج الموسيقى العربية التقليدية بالجاز والفولك والتأثيرات المعاصرة. وتوضح نادين أن ما يميز طرباند هو قدرة أعضائه على الاستماع إلى بعضهم البعض والتفاعل موسيقيًا دون التخلي عن هوياتهم الفردية.

ويعتمد الفريق على تسجيل الأغاني بصورة حية داخل الاستوديو، مع تدخل رقمي محدود، لإتاحة مساحة أكبر للتفاعل بين الآلات والعازفين والحفاظ على التفاصيل الإنسانية التي تظهر أثناء العزف. وتعتبر نادين أن النضج الذي اكتسبته خلال 18 عامًا من العمل منحها حرية أكبر في الكتابة والغناء والتعبير عن صوتها الداخلي.