في ديسمبر لا تستقبل السعودية جمهورًا فحسب، بل تاريخًا من الفن والنجوم، في شهر تشتعل فيه الموسيقى من الرياض إلى الدرعية والخبر.
ما يميّز هذا الشهر أن الحفلات لا تتركز في مدينة واحدة. فالخريطة تمتد من الرياض إلى الدرعية ثم إلى الخبر، أي أن الموسم يتوزع على أكثر من موقع لكل منه طابعه ومساحته وجمهوره القريب منه. وهذا التوزيع يجعل ديسمبر أشبه ببرنامج متصل عبر البلاد، لا سلسلة مواعيد محصورة في نقطة واحدة، ويتيح للجمهور أن يتحرك بين المدن بحسب ما تقدمه كل منها. كما أن اختلاف المدن الثلاث في طبيعتها ينعكس على شكل الحفلات التي تستضيفها، فلا تتشابه الليالي رغم انتمائها إلى الشهر نفسه.
أما على مستوى المحتوى، فالشهر يجمع بين خطين. أولهما حضور الأسماء الكبيرة التي تحمل تاريخًا من الفن، وثانيهما الطرب الذي يزدهر داخل هذه الليالي ويشكّل جزءًا أساسيًا من مزاجها. وباجتماع الاثنين تتحول السعودية في ديسمبر إلى وجهة موسيقية كثيفة، تستقبل فيها المدن الثلاث جمهورًا وبرنامجًا في الوقت نفسه. وتبقى المفاضلة بين الحفلات مسألة ذائقة، إذ يقدم كل موعد تجربة مختلفة داخل الشهر نفسه. وبذلك لا يكون ديسمبر موعدًا واحدًا بل موسمًا كاملًا، تستقبل فيه السعودية جمهورًا وتاريخًا من الفن والنجوم معًا.