English
الأحدث
أخبار

تسع أغانٍ من التسعينات والألفينات على شرائط الكاسيت

نُشر
تسع أغانٍ من التسعينات والألفينات على شرائط الكاسيت

رحلة عبر شرائط الكاسيت في تسع أغانٍ من التسعينات والألفينات، نشأ عليها جيل كامل بينما يكتشفها جيل آخر لأول مرة.

الكاسيت لم يكن مجرد وسيط لحفظ الصوت، بل فرض طريقة استماع بعينها. الشريط يُسمع بترتيبه من أوله إلى آخره، والتنقل بين الأغاني بطيء ومكلف، فيتحول الألبوم إلى وحدة واحدة تُعرف بتسلسلها لا بأغنية مفردة منها. كما أن عدد الأشرطة المتاحة لكل مستمع كان محدودًا، فتتكرر الأعمال نفسها مرات كثيرة حتى ترسخ بالكامل. ولهذا ارتبطت أعمال تلك الحقبة بذاكرة جماعية دقيقة، إذ يتذكر المستمع ما يأتي بعد الأغنية قبل أن تنتهي، ويعرف موقعها على الوجه الذي تقع فيه.

هذه التسع أغانٍ تنتمي إلى ذلك السياق تحديدًا، ما يجعل موقعها اليوم مزدوجًا. جيل كامل نشأ على هذه الألحان وسمعها في وقتها بوصفها حاضره لا بوصفها تراثًا، وجيل آخر يكتشفها الآن للمرة الأولى بعدما تغيّرت وسائل الاستماع بالكامل وصار الوصول إلى أي أغنية مسألة ثانية واحدة. والمفارقة أن الأعمال التي قد لا يكون الجيل زد سمع بها قط ما زالت قابلة للاستماع الآن كما هي دون وساطة، وأن ما ربطها بشريط الكاسيت لم يعد يحدّ من انتشارها بل صار جزءًا من حكايتها وسبب استعادتها.