في موسم رمضان 2026 تحولت الأغاني الدعائية إلى واجهة المنافسة بين المسلسلات، قبل أن تُعرض الحلقة الأولى من أي منها.
انتظار المسلسلات في كل موسم رمضاني صار يمر أولًا عبر التتر، فهو ما يصل إلى الجمهور قبل القصة والتمثيل، ويشكّل الانطباع الأول عن العمل قبل أن يُشاهَد منه مشهد واحد. وهذا التقديم الزمني منح الأغنية الدعائية ثقلًا لم يكن لها من قبل، إذ باتت تُناقش وتُقارن وتُتداول باعتبارها جزءًا من المنافسة لا مجرد مقدمة لها. وبذلك تحوّلت المعركة إلى معركة مزدوجة: واحدة على الأغنية وأخرى على العمل نفسه.
يبقى الخلاف قائمًا حول حدود هذا الدور، بين من يرى أن التتر أصبح كلمة السر في نجاح المسلسل وقادرًا وحده على جذب المشاهد إليه، ومن يرى أنه يظل أداة ترويج لا أكثر، وأن القصة والتمثيل هما الفيصل في النهاية مهما بلغ انتشار الأغنية. والحجة الأولى تستند إلى ما يحدث فعليًا قبل بدء العرض، والثانية تستند إلى ما يبقى بعد انتهائه. وبين الموقفين، يظل حضور الأغنية الدعائية في موسم 2026 أكبر من أن يُقرأ باعتباره تفصيلًا هامشيًا في حسابات الموسم. فالتتر صار أول ما يُسمع وأكثر ما يُتداول في الأسابيع السابقة على العرض، وهو موقع لم يكن يشغله في المواسم الماضية.