بدأت أغنية إعلان بنك مصر بصوت بهاء سلطان والعسيلي كلحن رمضاني، ثم تحولت إلى رسالة حب وحنين اجتاحت السوشيال ميديا ووحّدت مشاعر الجمهور في عدد من الدول.
المسار الذي قطعته الأغنية هو ما يميزها: عمل كُتب في الأصل ليؤدي وظيفة داخل إعلان موسمي مرتبط بشهر رمضان، ثم انفصل عن هذه الوظيفة وصار يُسمع وحده. اللحن الرمضاني هنا كان نقطة البداية لا النهاية، إذ حمل الأداء الأغنية إلى مساحة أوسع من المناسبة التي وُلدت فيها، حتى تحولت من مادة مصاحبة لصورة إعلانية إلى نص عاطفي قائم بذاته يتداوله الجمهور بمعزل عن سياقه الأول. فالعمل الإعلاني الموسمي ينتهي عادة بانتهاء موسمه، بينما استمرت هذه الأغنية بعده وصارت تُطلب لذاتها بعيدًا عن الصورة التي رافقتها.
ويقوم العمل على صوتين، بهاء سلطان والعسيلي، يتقاسمان أداءً واحدًا داخل قالب قصير بطبيعته. أما السؤال الذي تحمله الأغنية، ‘يامصر بتعمليها ازاي؟’، فقد صار هو العلامة التي يُستعاد بها العمل، والجملة التي جعلت الانتشار يتجاوز حدود بلد واحد. ولم يعد الإعلان هو ما يُستدعى عند سماعها، بل هذه الجملة التي تحولت إلى سؤال يتبادله الناس في ما بينهم. وهكذا اجتمع الحنين مع الحب في نص قصير، وتكفّلت السوشيال ميديا بنقله من شاشة الإعلان إلى تداول يومي وحّد مشاعر جمهور موزّع على دول عدة.