English
الأحدث
أخبار

ميادة الحناوي وصوت غنّى كل مراحل الحب

نُشر
ميادة الحناوي وصوت غنّى كل مراحل الحب

في عيد ميلاد ميادة الحناوي، احتفاء بصوت مرّ على كل ما يمرّ به الحب، من أول الإعجاب حتى الفراق.

تقوم المناسبة على العلاقة بين هذا الصوت والمشاعر التي عبّر عنها. فمن الإعجاب في بدايته إلى الفراق في نهايته، قطعت ميادة الحناوي المسافة كاملة بين الطرفين، وقدّمت لكل مرحلة منها ما يقابلها غناءً. ولم تكن المسألة تنويعًا في الموضوعات بقدر ما كانت قدرة على أن يحمل الصوت الواحد أكثر من حالة، وأن ينتقل بينها من دون أن يفقد ملامحه، فيبقى معروفًا في اللحظة الفرحة كما هو في اللحظة الموجوعة. والانتقال بين الحالتين داخل مسار واحد هو ما جعل الاستماع إليها استماعًا لحكاية كاملة لا لمقطع منها.

والاحتفال بها في عيد ميلادها هو احتفال بهذا الأثر تحديدًا: بكلمة ولحن استطاعا أن يضعا كل مرحلة في موضعها، وأن يجعلا من الأغنية مكانًا يتعرّف فيه المستمع على إحساسه هو. تظل الأغنية عندها أقرب إلى تدوين لحالة عاطفية بعينها، ولهذا يستدعيها المستمع في اللحظة التي تشبهها، فيصير الصوت مرجعًا لتلك اللحظات لا مجرد مرافق لها. وهذا ما يجعل الاحتفاء بها احتفاءً بالتجربة العاطفية نفسها كما مرّت على أجيال من المستمعين، وتتحول المناسبة من تحية عابرة إلى وقفة عند صوت ظل يرافق الناس في اختلاف أحوالهم.