بعد الضجة التي أحدثها تراك ‘عمر كاتو’ ليويا، عاد الحديث عن موجة الراب النسائي التي غيّرت المشهد في مصر.
الموجة لا تقوم على اسم واحد، فمن بيري ودارين إلى فلوكا وتافي وللّا فضة وساجي، تتقدم أسماء تفرض إيقاعًا مختلفًا داخل ملعب الهيب هوب المصري. وما يجمعها ليس أسلوبًا موحدًا بل حضور متزامن داخل المشهد نفسه، إذ تشتغل كل واحدة منهن على نبرة وكتابة وطريقة أداء مختلفة، وهو ما يجعل الحديث عن موجة أدق من الحديث عن تجربة فردية. كما أن اتساع القائمة إلى هذا العدد من الأسماء يعني أن الحضور لم يعد استثناءً فرديًا يمكن تفسيره بحالة واحدة.
أثر ‘عمر كاتو’ هنا أنه أعاد فتح النقاش لا أنه بدأه، إذ سلّط الضوء مجددًا على مسار كان قائمًا بالفعل. والنتيجة أن قوائم الاستماع صارت تضم أكثر من اسم نسائي في وقت واحد ضمن النوع نفسه، بعد أن كان الحضور محدودًا. وتحوّل هذه الأسماء إلى جزء ثابت من تلك القوائم يعني أن الموجة تجاوزت مرحلة الظهور الأول إلى مرحلة الحضور المستمر. ويبقى السؤال عمّن تستحق لقب أقوى رابر مصرية حاليًا مفتوحًا، لأن المقارنة تجري بين أساليب لا تتشابه أصلًا. وهو ما يجعل الحديث هنا عن مسار متصل لا عن لحظة عابرة.