على مدار عقود, صنع بهاء الدين محمد لنفسه مكانة خاصة بين أبرز كتَّاب الأغنية المصرية, وكتب لعدد كبير من نجوم الغناء العربي. في كلماته, تتحول التفاصيل العاطفية اليومية إلى أفكار عن الحب والغياب والندم وتلتقي اللغة البسيطة بصورة شعرية ونفسيه قادرة على البقاء.
عمرو دياب – ياحبيبى لا
الكلمات تصف لحظة من الترقّب والانتظار: فإطالة الحديث هنا تبدو كأنها محاولة لكسب المزيد من الوقِت, على أمل أن يأتي من الطرف الآخر كلام يغيّر شيئًا في الموقف. وراء هذا الكلام رغبة في سماع كلمة صادقة يمكن التمسك بها، وكأن الصمت أو قلة الكلام أصبحا مؤلمين أكثر من أي إجابة.
شيرين – كتير بنعشق
ترسم الكلمات دائرة من الألم بين القلوب: فالقلب الذي يجرحنا يحمل في داخله جرحًا ما، وهذا الجرح قد يكون سببًا في القسوة التي تصل إلينا. وفي اللحظة نفسها, تعيدنا جراحنا إلى ذكريات من آذيناهم, فنرى أنفسنا في مكانهم ونفهم ألمًا تسببنا فيه يومًا. كأن الوجع ينتقل بين القلوب.
انغام – اكتبلك تعهد
تعكس الكلمات لحظة يصل فيها الإنسان إلى قناعة بأن الرحيل أصبح الطريق الوحيد لاستعادة هدوئه وكرامته. هناك استعداد لمواجهة الوحدة بكل ما الحيات إذا كان استمرار العلاقة يعني فهدان الإحساسر بالاحترام والأمان.
محمد منير – لما النسيم
الكلمات ترسم صورة شعرية جميلة للحب, حيث يصبح المحبوب مصدرًا للضوء الذي يغيّر كل ما يلمسه:
فحتى الحجر, بمجرد أن يصل إليه هذا النور, يتحول في الخيال إلى قمر.أما كتابة الاسم بحبات الندى على أوراق الشجر, فتحمل إحساسًا رقيقًا بأن الحب حاضر في كل تفاصيل الطبيعة.
إليسا – ساعات
تقدم الكلمات الحب كأنه عابر طريق فيأتي في أوقات لا تتوقعها ويرحل. قبل أن نتمذن من فهمة و أحيابا نراه ولا يرنا, وأحيانًا يمرّ أمامنا دون أن ندرك أنه كان حبًا، وأحيانًا يدخل حياتنا للحظات ثم يرحل كأنه لم يأت، لكن في كل مرة يترك أثرًا فينا.
بهاء الدين محمد شاعر يعرف كيف يمنح المشاعر اليومية معنى أكبر. الحب عنده يحمل أسئلة عن الفقد والندم والكرامة والفرص التي تمر أمامنا، بينما تأتي لغته بسيطة وقريبة من الناس، محقّلة بصور شعرية تترك أثرها