أشعل انتصار منتخب مصر التاريخي الاستماع إلى الأغاني الوطنية المصرية على مختلف المنصات الموسيقية.
العلاقة بين الحدث الرياضي والأغنية الوطنية ليست جديدة، لكنها تظهر هنا في صورتها الأوضح: لحظة انتصار تدفع الجمهور إلى البحث عن صوت يعبّر عنها، فيعود إلى مخزون جاهز من الأغاني بدل أن ينتظر عملًا جديدًا. كما أن هذا النوع من الأغاني يظل حاضرًا في الأرشيف طوال الوقت، فلا يحتاج إلى ترويج ولا إلى إصدار جديد كي يعود إلى الواجهة، بل يكفيه سبب واحد كبير. وهكذا تتحرك أرقام الاستماع على المنصات المختلفة في اتجاه واحد خلال ساعات، ويتحول ما هو مؤرشف إلى مادة حيّة مرة أخرى.
ما يميز هذه الأغاني أنها تحتفظ بوظيفتها عبر الأجيال، فتُستدعى في كل مناسبة كبرى وكأنها كُتبت لها، فالأغنية الوطنية هنا أداة تعبير لا مادة استماع فحسب. وانتشار الاستماع على مختلف المنصات في وقت واحد يوضح أن الاستدعاء كان جماعيًا لا فرديًا. فهناك أهداف تُسعد الجماهير، وهناك أغنيات تحفظ تلك الفرحة وتعيد إنتاجها لاحقًا كلما استُمع إليها. ولذلك لا يقاس أثر الانتصار بعدد الأغاني الجديدة التي يطلقها، بل بعدد الأعمال القديمة التي يعيدها إلى الواجهة. ويختلف العمل الذي استعاده كل مستمع بعد الفوز بحسب الجيل الذي ينتمي إليه.