رحلة في ألحان عمرو مصطفى التي حملها كبار النجوم، من ‘خليك فاكرني’ لعمرو دياب إلى ‘بنات’ للكينج محمد منير.
كثير من الأغاني التي يعرفها الجمهور بأسماء أصحابها تعود في أصلها إلى ملحن واحد، وهو ما ينطبق على عمرو مصطفى. فاللحن في هذه الحالة يمر عبر أصوات مختلفة تمامًا في مدرستها وطبقتها وطريقة أدائها، ويظل مع ذلك قادرًا على أن يُنسب إلى صاحبه حين تُجمع الأعمال في مكان واحد. وهذا ما يجعل استعراض ألحانه أقرب إلى قراءة لمسار كامل من قراءة أغنية بعينها. فالأسماء التي غنّت له تنتمي إلى أجيال ومدارس متباعدة، وهو ما يجعل قائمة أعماله أوسع مما يوحي به اسم واحد.
بين ‘خليك فاكرني’ التي قدّمها عمرو دياب و‘بنات’ التي غنّاها الكينج محمد منير، تظهر المسافة التي يتحرك فيها الملحن. فالصوتان مختلفان في اللون والمزاج، والأغنيتان تخاطبان جمهورًا وذائقة لا تتطابقان، لكن كلتيهما استقرت في ذاكرة المستمع وارتبطت بمرحلة زمنية بعينها. وبين هذين الاسمين تمتد سلسلة من الأعمال التي حملت التوقيع نفسه عبر سنوات، فتتحول القائمة إلى رحلة موسيقية عبر الزمن والصوت، تعيد ترتيب أغانٍ يعرفها الجميع تحت اسم من كتب ألحانها. ولهذا يتحول الاستماع إليها متتابعة إلى رحلة في الزمن والصوت معًا، تعيد كل أغنية فيها المستمع إلى اللحظة التي ارتبطت بها.